الصفحة 817 من 2724

المجرمين، وتذكروا أيها المؤمنون حين كنتم بمكة قبل أن تهاجروا فكنتم قلة مستضعفين خائفين من الكفار أن يعذبوكم، فآواكم الله إلى مدينة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ونصركم على المشركين وأيدكم بجنده ورزقكم من الطيبات من المطاعم والمشارب وغيرها؛ لتشكروا الله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى.

يا أيها المؤمنون: لا تخونوا الله بترك أوامره وارتكاب معاصيه ونقض العهود والعقود، ولا تخونوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - بترك متابعته والإعراض عن سنته، ولا تخونوا أماناتكم التي يأتمن عليها بعضكم بعضًا من حقوق وعقود وشروط وغيرها، وأنتم تعلمون حرمة الخيانة فيها. واعلموا أنما أموالكم وأولادكم امتحان واختبار من الله لكم، هل تقدمونها على طاعة الله أو تجعلون طاعة الله مقدمة عليها؟ وأن الله عنده أجر عظيم لمن قدم طاعة الله وجعل ماله في طاعة ربه وقام في ماله وولده كما أمره الله - عز وجل -. وما عند الله من الثواب خير من الأموال والأولاد. يا أيها المؤمنون: إن تتقوا الله بفعل أوامره وترك معاصيه يجعل لكم نورًا وفقهًا تفرِّقون به بين الحق والباطل والهدى والضلال فتتبعون الحق والهدى وترفضون الباطل والضلال وتحصلون على النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة، ويكفر الله عنكم ذنوبكم بمحوها وغفرها وسترها، والله ذو الفضل العظيم على عباده بالإنعام عليهم وغفر ذنوب المستغفرين وقبول توبة التائبين وغير ذلك.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم: إن العبد إذا كان يسمع القرآن والسنة والمواعظ بهما ولا يُطبق ولا يستجيب، ففيه شبه من الدواب وفيه شر عظيم، والناس يتفاوتون في هذا الجانب فمنهم من يستجيب في بعض الأمور دون بعض، فهو يشبه الدواب فيما لا يقبله ولا يعمل به مما سمعه من القرآن والسنة، ومنهم من فيه شبه من الدواب أقل ومنهم المكثر والحصةُ للحصة. فيا أخي: أنا وأنت عندنا أسماع وألسنة فهل ننتفع بأسماعنا في سماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت