الصفحة 82 من 2724

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83)

التفسير:

لقد أخذنا العهد المؤكد على بني إسرائيل أن يعبدوا الله وحده لا شريك له وأن يحسنوا إلى الوالدين والقرابة واليتامى وأن يحسنوا إلى عامة الناس وأن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ولكن يا بني إسرائيل توليتم وأعرضتم عما أخذ عليكم إلا قليلًا منكم ممن امتثل أمرنا وأما أكثركم فقد أعرض ورفض وسوف يجازيه الله يوم القيامة على ذلك.

بعض الدروس من الآية:

1)إن دعوة بني إسرائيل وما أخذ عليهم في الآية هو مما أخذ على سائر الأمم فهي الأصول التي يدعو إليها أهل السنة والجماعة وهي:

أ عقيدة صحيحة سليمة وقد قال - صلى الله عليه وسلم -"الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره"رواه مسلم.

ب عبادة مشروعة وقد قال - صلى الله عليه وسلم -"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"رواه مسلم.

ج أخلاق كريمة وقد قال - صلى الله عليه وسلم -"أقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحسنكم خلقا"رواه ابن النجار.

د معاملة عادلة وقد قال تعالى"اعدلوا هو أقرب للتقوى".

وعلى المسلم القيام بهذه الأصول والدعوة إليها ونشرها وبذل الجهد والمال والوقت وغير ذلك في سبيل تطبيقها حسب استطاعة العبد فيما يكون فيه الاستطاعة (فاتقوا الله ما استطعتم) والمسلم ينظر في تحقيق هذه الأصول ويعتني بذلك غاية العناية راغبًا فيما عند الله خائفًا منه حتى يلقى الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت