1 -رسالة إلى أصحاب الأموال:
إنّ على صاحب المال أن يتقي الله في ماله، فلا يُسخّر ماله في حرب الإسلام وفي حرب الفضيلة كما يفعل بعض الأغنياء الذين يجعلون أموالهم في القنوات الهدامة وفي الغناء الفاحش وفي التمثيل المحرم وفي اللعب الذي يُلهي عن طاعة الله وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأن هؤلاء سوف يتحسرون ويندمون ويعودون بالسوء، وعليهم أن يتوبوا إلى الله ? وأن يعلموا أنهم مسئولون يوم القيامة عن المال (مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ) كما قال - صلى الله عليه وسلم -. رواه الترمذي (صحيح) .
2 -رسالة إلى الكفار:
إنّ على الكفار أن يتركوا الكفر وأن يسلموا، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ) رواه أحمد (صحيح) . فمن أسلم غفر الله له ما كان قد سلف منه من الذنوب في كفره.
3 -أعظم الفتنة هي الشرك بالله ?، وقد قال سعيد بن جبير رحمه الله: (خَرَجَ عَلَيْنَا أَوْ إِلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ رَجُلٌ كَيْفَ تَرَى فِي قِتَالِ الْفِتْنَةِ فَقَالَ وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً) رواه البخاري، وقال - صلى الله عليه وسلم: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّه) رواه الشيخان.
أما إذا كثرت الفتن في آخر الزمان، فإنّ المسلم يبتعد بدينه عن الفتن، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: (يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ) رواه البخاري.
ويشرع للمسلم أن يدعوا الله ?: وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنى إليك غير مفتنون.
4 -أخي المسلم: لنكثر من الأعمال الصالحة، كالصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهذه الأعمال تُكفِّر فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره،