وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40)
التفسير:
إنّ الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصرفوا الناس عن دين الله وعن اتباع الحق، فسيفعلون ذلك ثم تذهب أموالهم، ثم تكون عليهم حسرة وندامة حيث لم تنفعهم بشيء ثم يهزمون، والذين كفروا سوف يُجمعون في نار جهنم يوم القيامة وبئس المصير؛ ليميّز الله بين أهل السعادة وأهل الشقاوة وبين أهل الرشد وأهل الضلالة، ويجمع الخبيث كلَّه بعضه على بعض فيراكمه جميعه فيجعله في نار جهنم، أولئك هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.
قل - أيها الرسول - للذين كفروا بالله إن ينتهوا عما هم فيه من الكفر والمشاقة والعناد ويدخلوا في الإسلام والطاعة فإنّ الله يغفر لهم ما قد سلف من كفرهم وذنوبهم، وإن يستمروا على ما هم فيه من الكفر والعناد ويعودوا إلى الظلم والحرب فقد مضت سنة الله في الأمم الماضية المكذبة أنهم إذا كذبوا واستمروا على عنادهم وعادوا إلى الكفر أن الله يعاقبهم ويهلكهم بالعذاب. وقاتلوا - أيها المسلمون- الكفار حتى لا يكون شركٌ بالله ويكون الدين خالصًا لله فلا يعبد إلا الله وحده لا شريك له، وحتى يحكّم كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فإن انتهى أهل الكفر والضلال بقتالكم عما هم فيه من الكفر وكفوا عن حرب دين الله فإنّ الله بصير بأعمالهم مطلع عليهم وسيجازي كلًا بعمله، وإن أعرض الكفار واستمروا على خلافكم وحربكم، فاعلموا أن الله مولاكم وسيدكم وناصركم عليهم، نِعم المولى لمن تولاه ونعم النصير لمن نصره وأيده على عدوه.
بعض الدروس من الآيات: