يهاجروا ما لكم من محبتهم ومودتهم من شيء حتى يهاجروا من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام , وإذا طلبوا منكم النصرة في دينهم على الكفار فإنه واجب عليكم نصرهم وإعانتهم , إلا إذا طلبوا منكم النصرة على قوم من الكفار بينكم وبينهم عهد فلا تنصروهم عليهم , والله بما تعملون بصير فلا يخفى عليه شيء منكم , والذين كفروا بالله ورسوله فلا موالاة بينهم وبين المؤمنين ولا مناصرة , وإنما الكفار يوالي بعضهم بعضًا وينصر بعضهم بعضًا ويحب بعضهم بعضًا , وإن لم تفعلوا معاداة الكافرين وموالاة المؤمنين كما أمركم الله تكن فتنة عظيمة في الأرض بالتباس الأمر واختلاط المؤمنين بالكفار وضعف الولاء والبراء وفسادٌ كبير بانتشار الشرك والذنوب وضعف المؤمنين وقوة الكفار وغير ذلك من الفساد المنتشر العريض الطويل، والذين آمنوا بالله ورسوله وهاجروا من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام وجاهدوا لإعلاء كلمة الله , والذين آووا المهاجرين ونصروهم (من أهل المدينة وهم الأنصار) أولئك هم المؤمنون الصادقون في إيمانهم , سيجازيهم الله بمغفرة ذنوبهم بعدم المؤاخذة عليها , ويرزقهم رزقًا كريمًا طيبًا في جنات النعيم، والذين آمنوا بالله ورسوله - من بعد أولئك المتقدمين في الإيمان والهجرة- وهاجروا من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام وجاهدوا معكم أيها المؤمنون لإعلاء كلمة الله؛ فأولئك منكم في الموالاة والمحبة والنصرة والأخوة , وأهل القرابة من المؤمنين بعضهم أولى ببعض في الإرث من غيرهم في حكم الإسلام , إن الله بكل شيء عليم مما هو من مصالح عباده {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] ، ولا يخفى عليه سبحانه شيء في الأرض ولا في السماء.
بعض الدروس من الآيات: