الصفحة 849 من 2724

بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4) فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)

التفسير:

تبرؤ من الله ورسوله من الذين عاهدتم من المشركين أيها المسلمون ـــ فسيروا أيها الذين عاهدتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهودًا مطلقة غير مؤقتة أو عهودًا دون أربعة أشهر في الأرض حيثما شئتم مدة أربعة أشهر، واعلموا أنكم غير فائتي الله بالهرب والنجاة من عذابه وأن الله مذل ومهين الكافرين في الدنيا والآخرة ـــ وإعلام من الله ورسوله وإنذار إلى الناس يوم النحر أن الله بريء من عهود المشركين وأن رسوله - صلى الله عليه وسلم - يتبرأ منها أيضًا، فإن تبتم أيها المشركون مما أنتم فيه من الشرك والضلال فهو خير لكم في الدنيا والآخرة، وإن استمررتم على الشرك فاعلموا أنكم غير فائتي الله بل هو قادرٌ عليكم وأنتم في قبضته وتحت قهره ومشيئته، وبشر ـ أيها الرسول ـ الذين كفروا بعذاب مؤلم موجع ـــ إلا الذين قد عاهدتموهم من المشركين ولم ينقضوا المعاهدة التي بينكم وبينهم ولم يعاونوا أحدًا على قتالكم فأتموا إليهم العهد الذي معهم إلى مدته المضروبة التي عوهدوا عليها، إن الله يحب المتقين الموفين بعهدهم ـــ فإذا انقضت الأشهر الأربعة التي حرمنا عليكم فيها قتالهم وأعطيناهم الأجل فيها فاقتلوا المشركين في أي مكان وجدتموهم من الأرض وأسروهم واقصدوهم بالحصار في معاقلهم وحصونهم وترصدوهم في كل مكان في الطرق وغيرها حتى تضيقوا عليهم الواسع وتضطروهم إلى القتل أو الإسلام، فإن تابوا من الشرك بالدخول في الإسلام وأقاموا الصلوات المكتوبة وأدوا الزكاة المفروضة فاتركوا طريقهم ولا تعترضوهم بقتلٍ أو أذى، إن الله غفور لمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت