الصفحة 860 من 2724

أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19) الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (23) قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24)

التفسير:

أجعلتم ـ أيها المشركون ـ سقي الحجاج وبناء المسجد الحرام وسدانته مساويًا لمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله إنهم لا يستوون عند الله في الفضل والأجر، ولا أجر لعمل بلا إيمان بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، والله لا يوفق القوم الظالمين لأنفسهم بالشرك في عبادته والإعراض عن دينه ـــ الذين آمنوا بالله ورسله وهاجروا فرارًا بدينهم وجاهدوا لإعلاء كلمة الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة ومنزلة عند الله وأولئك هم الفائزون بكل خير وبدخول الجنة , الناجون من النار ومن كل سوء ـــ يبشرهم ربهم برحمة منه فيعفو عن سيئاتهم، ورضوان من الله عنهم، وجنات لهم فيها النعيم الدائم الذي لا يزول ولا ينقطع ـــ خالدين في الجنات (( وما هم منها بمخرجين ) )خلودًا أبديًا، إن الله عنده لعباده المؤمنين المتقين أجر عظيم لا يقدر قدره إلا الله ـــ يا أيها المؤمنون: لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أصدقاء وأحبابًا وأخلاء إن اختاروا الكفر محبين له على الإيمان بالله ورسله، ومن يوادهم ويتخذهم أولياء فأولئك هم الظالمون لأنفسهم بموالاة أعداء الله ـــ قل ـ أيها الرسول ـ إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اكتسبتموها وتجارة تخافون ركودها ومساكن تحبونها لجمالها وحسنها أحب إلى قلوبكم وآثر عندكم من دين الله وطاعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت