الصفحة 861 من 2724

ومحبته وطاعة رسوله وحبه وجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمته فانتظروا ماذا يحل بكم من عقاب الله ونكاله بكم، والله لا يوفق الخارجين عن طاعته المؤثرين لدنياهم على الآخرة.

بعض الدروس من الآيات:

1)إن الإيمان بالله ورسله وطاعة الله ورسوله لا يعدلها شيء كليًا ولا يساويها أي أمر مهما كان ولما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - (( أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ) )رواه البخاري , (( فلنقم بهذا الإيمان ولنعتن به كل العناية ولنسع في تقويته وزيادته بكل الأعمال الصالحات وفعل الخيرات , ولنحذر من نقصانه لأن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي ) ).

2)وجوب الهجرة على من كان في بلد لا يستطيع فيها إظهار شعائر دينه (دين الإسلام) وهذا على حسب استطاعته فليهاجر إلى بلاد الإسلام التي يستطيع فيها إظهار شعائر دينه.

3)مشروعية الجهاد بالنفس والمال واللسان والكتابة وغير ذلك , فعلى الدعاة إلى الله أن يسعوا في نشر دين الله (الإسلام) على حسب استطاعتهم , وكذلك على ولاة الأمر أن ينشروا هذا الدين في الأرض على حسب الاستطاعة وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس: (( جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ ) )رواه أحمد وأبو داود وابن حبان (صحيح) .

(( أخي المسلم: ماذا قدمنا لهذا الدين؟ هل سعينا في نشره بأنفسنا وبأموالنا وبالكتابة والرد على المجرمين الذين يتكلمون في دين الله بالذم في صحفهم ومجلاتهم وقنواتهم وهل دعمنا الدعاة إلى الله بالمال والكلمة والجاه حتى يؤدوا عملهم في جميع المجالات الدعوية سواءً كان ذلك بين الكفار ليدخلوا في دين الله أو دعوة العصاة للعودة إلى الله (( كل واحد منا يسأل نفسه ماذا قدم لدينه ) )

4)أخي المسلم: احرص على كل خير ومن ذلك (( ماذا قدم أحدنا من خير لحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين ) )إذا تيسر لأحدنا أن يقدم ماءً ليشرب منه الحجاج أو يقدم طعامًا أو يقدم مأوى (مخيمًا) أو يقدم مواصلات (باصات أو غيرها) أو يسهل لحاجٍ حجه أو عمرته أو يساعده بالمال في ذلك فليبادر إلى هذا العمل الخيري الكريم ولما قال العباس: (( ما أراني إلا تارك سقايتنا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أقيموا على سقايتكم فإن لكم فيها خيرًا ) )رواه عبد الرزاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت