5)الحذر من إيثار الدنيا على الآخرة ومن إيثار الأهل والقرابة والعشيرة والمال على دين الله وطاعته وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى الجهاد في سبيل الله وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر: (( إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ ) )رواه أحمد وأبو داود وهذا لفظه (صحيح) , ولذا يا أخي المسلم انظر في:
أ محبتك لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ) )رواه الشيخان.
ب محبتك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقديمها على غيره من الخلق وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ ) )رواه البخاري وأحمد , وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس: (( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) )رواه الشيخان.
ت محبتك لأخيك المسلم وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس: (( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) )رواه الشيخان.
ث احذر أن تحملك محبة الولد والأهل والدنيا على المعصية و البخل ونحوها وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ ) )رواه مسلم , وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد: (( الولد مجبنة و مبخلة محزنة ) )رواه أبو يعلى (صحيح) .
(( أخي المسلم: كم من شخص عصى ربه من أجل زوجته فأدخل في البيت القنوات الهدامة لإرضاء الزوجة وسمح لها بالتبرج في الأسواق وغيرها وبالركوب مع السائق غير المحرم وحدها مع تحقق الخلوة بها وغير ذلك من الذنوب , وكم من شخص عصى ربه من أجل أبيه فهو يشتري لأبيه المحرمات من قات ودخان وشيشة وغير ذلك , وكم من شخص عصى ربه من أجل أولاده أو إخوته أو قبيلته أو ماله أو تجارته أو منزله , ولذا علينا أن ندرس كل تصرف أمام هذه المذكورات في الآية هل ذلك التصرف يقره دين الله فنمضي فيه أو أنه يحرمه دين الله فنتركه , ولنحذر من الوقوع في معصية الله من أجل هذه المذكورات (( قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا