وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ )) . والله الموفق
6)رسالة إلى التجار ـ أيها التجار تنبهوا لما يلي:
أ إن الإنسان إذا أغناه الله فالغالب أنه يطغى كما قال تعالى: (( كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى(6) أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى ))فليحذر التجار وأصحاب الغنى من الطغيان.
ب ليعلم التجار أن هذا المال الذي بأيديهم هو مال الله فلينفقوا منه في طاعة الله , ولذا أخي التاجر لا ترد سائلًا يسألك بل أعطه ما تيسر (( وأما السائل فلا تنهر ) )وتصدق من هذا المال وفقك الله.
ت ليحذر (التاجر) من المعاملة بالربا فإن كثيرًا من التجار واقعون في هذه المعصية وقد يسول لهم الشيطان فيقول لهم: (أخرجوا نسبة الربا من المال وتخلصوا منها ويبقى لكم الباقي) وهذا كلام ليس صحيحًا حتى وإن أفتى به من أفتى بل نقول (( لا نتعامل بالربا أصلًا مهما كانت النسبة قليلة أو كثيرة ) ).
ث ليعلم التاجر أن المتعامل بالربا أن مصيره إلى قلة كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - (( فالتاجر المرابي يبحث عن الزيادة وينتهي إلى قلة فليحذر من ذلك ) ).
ج أيها التاجر كن صادقًا في بيعك وشرائك سمحًا في ذلك وفي قضائك واقتضائك وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر: (( رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى سَمْحًا إِذَا قَضَى سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى ) )رواه البخاري.
ح ليحذر التاجر من الوقوع في هذا الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الرحمن بن شبل: (( إِنَّ التُّجَّارَ هُمْ الْفُجَّارُ ) )رواه أحمد والحاكم (صحيح) , والتجار الفجار هم الذين يكذبون ويغشون ويقيمون بأموالهم القنوات الفضائية الهدامة وينشرون الفساد في الأرض ويتعاملون بالمحرمات. (( فالتوبة التوبة ) )
خ أيها التاجر إنك غالبًا ما تكون في السوق وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (( أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا ) )رواه مسلم , فأكثر من ذكر الله في السوق.