فهرس الكتاب
(( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ(30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لانْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35 ) ))
التفسير:
وقالت اليهود افتراءً: عزير ابن الله، وقالت النصارى افتراءً: المسيح عيسى ابن الله، ذلك قولهم بألسنتهم فلا مستند لهم فيما ادعوه سوى افترائهم، وهم بذلك يشابهون قول الكفار الذين من قبلهم الذين ادعوا أن اللات و العزى ومناة بنات الله , لعنهم الله , كيف يصرفون عن الحق وهو واضح جلي ويعدلون إلى الباطل ـــ اتخذ اليهود علمائهم واتخذ النصارى عبادهم آلهة من دون الله يحرمون عليهم الحلال فيحرمونه، ويحلون لهم الحرام فيحلونه، واتخذ النصارى عيسى ابن مريم إلهًا يعبدونه من دون الله، وما أمروا إلا بعبادة الله وحده لا شريك له , تعالى وتقدس وتنزه عن الشركاء و النظراء و الأعوان والأولاد لا إله إلا هو ولا رب سواه ـــ يريد اليهود والنصارى والمشركون أن يطفئوا نور الله وهو دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله بمجرد جدالهم وافترائهم وطعنهم فيه كمثل من يريد أن يطفئ شعاع الشمس أو نور القمر بنفخةٍ وهذا لا سبيل لهم إليه فإن الله يأبى إلا أن يتم نوره بحفظ دينه ونصره وإعلاء كلمته ولو كره الكافرون ـــ والله هو الذي أرسل رسوله بدين الإسلام (الأخبار الصادقة والإيمان الصحيح والعلم النافع والعمل الصالح النافع في الدنيا والآخرة) ليعلن على سائر الأديان على رغم أنوف المشركين ـــ يا أيها الذين آمنوا بالله