فهرس الكتاب
وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87)
التفسير:
لقد آتينا موسى التوراة وأردفنا وأتبعنا من بعده بالرسل إلى بني إسرائيل يدعونهم إلى دين الله عز وجل ومن الرسل عيسى عليه السلام الذي أنزلنا عليه الإنجيل وأيدناه بجبريل ولكنكم تمردتم على التوراة والكتب وعلى الرسل واتبعتم أهوائكم مستكبرين حتى قتلتم بعض الرسل وكذبتم بعضًا وهذا من عنادكم واستكباركم.
بعض الدروس من الآية:
1)أن إنزال الكتب من الله على الرسل من أعظم الخير للأمم ولذلك امتن الله بذلك عليهم ولكن من يعرف ذلك الخير فيسعى في فهم ذلك والعمل به وبعد بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي أنزل عليه القرآن فإن القرآن ناسخ لما قبله ومهيمن على الكتب التي قبله فيجب العناية بالقرآن ولا تقرأ التوراة ولا الإنجيل ولا غيرها إلا للرد عليهم للعالم بذلك.
2)أن اليهود قتلة الرسل وهذا جرم عظيم وذنب كبير في حق من قتل نبيًا فهو من أشد الكفر فاعلم أخي من هم اليهود (هم المكذبون للرسل - القتلة لبعض الرسل) .
3)تحريم الكبر (ومن الكفر كفر الاستكبار) فليحذر العبد من الكبر وهو رد الحق وعدم قبوله واحتقار الناس وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود (الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ) رواه مسلم، فكل من رد شيئًا من الحق فعنده شيء من الكبر وكل من احتقر الناس وازدراهم فعنده شيء من الكبر فاحذر من ذلك.