الصفحة 88 من 2724

وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ (88)

التفسير:

قال اليهود إن قلوبنا مغلفة فلا نفقه يا محمد ما تقول فلن نتبعك، فردّ الله عليهم بأن السبب أن الله لعنهم بكفرهم وطردهم من رحمته بسبب ردهم الحق من أول وهلة ولذلك فلا يؤمن إلا القليل منهم مع أن ذلك الإيمان ضعيف من القليل، والله أعلم.

بعض الدروس من الآية:

1)أن القلب هو الدينامو المحرك فيجب العناية بالقلب وفي الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم - (أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ) رواه مسلم، فاعتن أخي بقلبك وادع الله أن يصلح قلبك وعملك.

2)القلب هو أحد أوعية العلم الثلاثة فمن اهتم به وسعى في طلب العلم لوجه الله تعالى وفقه الله لذلك ولكن القلب إنما يتنور بالعلم إذا سلم من ورود المعاصي والذنوب عليه وتأثيرها فيه حتى يصبح مربادًا فتجنب المعاصي ليصبح قلبك مثل السراج يزهر نسأل الله لنا ولك السلامة.

3)أن اليهود لعنهم الله بكفرهم فقليلًا ما يؤمنون ولو آمن عشرة من اليهود بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لآمن اليهود ولكن هيهات من قوم ملعونين ومغضوب عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت