الصفحة 89 من 2724

وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89)

التفسير:

ولما جاء اليهود هذا القرآن المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو مصدق للتوراة وكان عندهم في التوراة ما يشهد برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - حتى أنهم قبل بعثته يقولون سيبعث نبي في آخر الزمان وسوف يقاتلون معه مشركي العرب ولما بعث وهم يعرفونه كفروا به - صلى الله عليه وسلم - فلعنة الله على الكافرين.

بعض الدروس من الآية:

1)إن الجدير بالعبد إذا جاءه ما يعرفه من الحق أن يكون أكثر حرصًا عليه وتمسكًا به ورغبة في القيام به فإن رده مع علمه به عرض نفسه للعنة الله عليه وطرده من رحمته فيا أخي إذا جاءك الحق فاقبله بصدر رحب وفرح واعمل به رغبةً فيما عند الله ورهبةً منه وطلبًا للآخرة والله الموفق.

2)اعلم أن الله لعن الكافرين وهذا لعن عام بالصفة ولا يلعن المعين إلا من عينه الله أو رسوله ? باللعن وقد لعن اليهود والنصارى كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة (لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) رواه الشيخان، ولعن الله السارق، ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال، ولعن المحلل والمحلل له، ولعن الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله، ولعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء، ولعن الواصلة والمستوصلة، ولعن زوارات القبور ولعن من يسم في الوجه، ولعن من سب الصحابة، ولعن من لعن والديه، ومن ذبح لغير الله، ومن أوى محدثًا ومن غير منار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت