الصفحة 897 من 2724

(( وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ(75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (78) الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80) فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82)

التفسير:

ومن المنافقين من أعطى الله عهده وميثاقه لئن أعطانا الله من فضله وأغنانا من رزقه لنصدقن بما أوجب الله علينا ولنكونن من أهل التقى والصلاح ـــ فلما أعطاهم الله وأغناهم من رزقه بخلوا بما أوجب الله عليهم وتولوا عن طاعة الله عز وجل ومتابعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهم معرضون عن دين الله واتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - ـــ فأورثهم بخلهم بما أوجب الله عليهم نفاقًا في قلوبهم ثابتًا ملازمًا لها لا يفارقها إلى يوم يلقون الله بسبب إخلافهم ما وعدوا الله تعالى وكذبهم فيما قالوه وحلفوا عليه ـــ ألم يعلم هؤلاء المنافقون أن الله يعلم ما يسرون في صدورهم وما يتناجون به فيما بينهم، وأن الله علاّم الغيوب فلا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء ـــ المنافقون الذين يعيبون المتصدقين بأموالهم زيادة على ما فُرض عليهم تطوعًا لوجه الله فإن جاء أحدهم بمال كثير قالوا هذا مراءٍ وإن جاء بقليل قالوا إن الله لغني عن صدقة هذا، ويعيبون الذين لا يجدون إلا شيئاًَ قليلًا فيتصدقون به لأنه جهدهم وطاقتهم ومقدرتهم، فيسخر منهم المنافقون مستهزئين بهم احتقارًا لهم، فالله يسخر من المنافقين ولهم عذاب مؤلم موجع ـــ استغفر ـ أيها الرسول ـ لهؤلاء المنافقين أولا تستغفر لهم فليسوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت