فهرس الكتاب
أهلًا للمغفرة ولو استغفرت لهم سبعين مرة أو زيادة فلن يغفر الله لهم لأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الخارجين عن طاعته المعرضين عن دينه ـــ فرح المنافقون المتخلفون عن غزوة تبوك بقعودهم بعد خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكرهوا أن يجاهدوا معه بالأموال والأنفس وقال بعضهم لبعض: لا تخرجوا للجهاد وقت الحر، قل لهم ـ أيها الرسول ـ: نار جهنم التي تصيرون إليها بمخالفتكم أشد حرًا مما فررتم منه من الحر، ولو كان المنافقون يفقهون دين الله ما أقدموا على مخالفته والتخلف عن الجهاد مع رسوله - صلى الله عليه وسلم - ـــ فليضحك هؤلاء المنافقون في هذه الدنيا ما شاءوا فإنها قليل، فإذا انقطعت الدنيا وصاروا إلى الآخرة فسيبكون كثيرًا بكاءً لا ينقطع أبدًا جزاءً لهم على ما كانوا يكسبون من الكفر والذنوب.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم (لنحذر من نقض العهد وإخلاف الوعد) وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ) )رواه الشيخان.
2)تحريم البخل بما أوجب الله على العبد"الزكاة الواجبة والنفقة الواجبة على القريب وحق الضعيف ونحوها"وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنْ الْبُخْلِ ) )رواه البخاري , فيجب القيام بالواجبات التي في المال وعدم البخل بها.
3)إن ثعلبة ابن حاطب الأنصاري الصحابي ليس هو المراد في هذه الآية (( ومنهم من عاهد الله ) )الآية وإنما نزلت في رجل من المنافقين وهذا هو الصحيح.
4)أخي المسلم إن المنافقين لا يسلم أحد من المسلمين من لمزهم وعيبهم والكلام فيه منهم في كل زمان ومكان فهم اليوم: يتكلمون في الدعاة إلى الله ويصفونهم بأنهم لا حكمة عندهم وبأنهم متشددون وغير ذلك - ويتكلمون في المتصدقين ويصفونهم بأنهم يدعمون المجرمين - ويتكلمون في القائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويصفونهم بأنهم يعتدون على الناس , وبغير ذلك من الأمور المشينة - ويتكلمون في العلماء ويصفونهم بعدم فهم الواقع، وعدم ملائمة العصر ويتكلمون في ولاة الأمر المسلمين ويغتابونهم - ويتكلمون في أكثر المسلمين فلا يكاد أحد يسلم منهم من أهل الخير - ولا يتكلمون في الكفار كاليهود والنصارى ولا في الفرق المنحرفة عن الإسلام بل يشجعون كل انحراف، فهم يمدحون