ينفقون في الجهاد والخروج معك ـــ إنما الإثم على الذين يستأذنونك في التخلف عن الجهاد وهم قادرون على الجهاد والنفقة فيه لغناهم , وقد رضوا لأنفسهم بأن يبقوا مع النساء لجبنهم وختم الله على قلوبهم فلا تهتدي للحق وهم لا يعلمون دين الله وفضل الجهاد في سبيل الله ـــ يعتذر هؤلاء المنافقون المتخلفون إليكم إذا رجعتم من تبوك في تخلفهم، قل لهم أيها الرسول: لا تعتذروا فلن نصدقكم ولا نقبل عذركم، قد أعلمنا الله أحوالكم وسيظهر أعمالكم للناس في الدنيا، ثم تردون في الآخرة إلى عالم الغيب والشهادة فيخبركم بأعمالكم ويجازيكم عليها ـــ سوف يحلف لكم المنافقون بالله إذا رجعتم من تبوك إلى المدينة معتذرين لتعرضوا عنهم فلا تؤنبوهم فأعرضوا عنهم احتقارًا لهم إنهم خبثاء في بواطنهم واعتقاداتهم , ومأواهم في آخرتهم نار جهنم جزاءً لهم بما كانوا يكسبون من المآثم و الخطايا ـــ يحلف لكم المنافقون كاذبين لتكونوا راضين عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الخارجين عن طاعته المعرضين عن دينه المحادين لله ورسوله.
بعض الدروس من الآيات:
1)إذا استنفر الإمام الناس للجهاد وجب الجهاد وتعين ولم يجز التخلف إلا للمعذور"كالمريض - الأعمى - الزمِن - النساء ونحوهم"ومن اعتذر كاذبًا فهو آثم ومرتكب كبيرة من كبائر الذنوب، وكذا لو هرب من القتال فإن يكون مرتكب كبيرة من الكبائر، وقد ذكر - صلى الله عليه وسلم - الكبائر وذكر منها (( الْفِرَارَ يَوْمَ الزَّحْفِ ) )رواه أبو داود والنسائي (حسن) .
2)أهمية المواصلات للجهاد في سبيل الله (في هذا العصر، السيارات والطائرات و السكك الحديدية وغيرها من وسائل المواصلات الحديثة و القديمة، بل إن المواصلات مهمة للناس عمومًا في هذا الزمن الذي أصبح كل شخص يحتاجها إلا النادر جدًا، فالمواصلات من الضرورة أو من الحاجة الماسة جدًا.
رسالة إلى التجار بائعي وسائل المواصلات (أيها التجار بائعو ا السيارات) :
اعلموا أن الناس في حاجة إلى السيارات حاجة ماسة، فساعدوا من يشتري منكم واحتسبوا ذلك عند الله عز وجل ويسروا في التقسيط وخففوا القيمة على المشتري، وتجاوزوا عن المعسر ومن أصيب بحادث فأسقطوا عنه ما تبقى من القيمة أو أسقطوا الكل لوجه الله واجعلوا هذا الحديث نصب أعينكم وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر - رضي الله عنه: (( رَحِمَ