الصفحة 914 من 2724

(خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(103) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًَا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109) لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110 ) ) )

التفسير:

خذ - أيها الرسول - من أموال هؤلاء الذين خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا وتخلفوا عن الجهاد معك وتابوا صدقة تطهرهم بها من ذنوبهم وتزكي بها أموالهم فتنمو وادع لهم بالمغفرة، إن دعاءك رحمة لهم، والله سميع لدعائك عليم بمن يستحق ذلك منك ومن هو أهل له ـــ ألم يعلم هؤلاء المتخلفون التائبون أن الله يتوب على من تاب إليه ويقبل الصدقات، وأن الله هو التواب على التائبين الرحيم بهم ـــ وقل - أيها الرسول - حاضًا لهم على العمل الصالح اعملوا كل خير فسيرى الله عملكم وسيراه رسوله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون وسوف تردون إلى الله يوم القيامة المطلع على كل شيء من أقوالكم وأعمالكم فيخبركم بأعمالكم ويجازيكم عليها الحسن بالحسن والسيئ بمثله ـــ وصنف آخر من المتخلفين عن غزوة تبوك مؤخر أمرهم لأمر الله وهم الثلاثة: (مرارة بن الربيع، وكعب بن مالك، وهلال بن أمية) فإما أن يعذبهم الله بسبب تخلفهم وإما أن يتوب عليهم، والله عليم بهم وبمن يستحق العقوبة ممن يستحق العفو , حكيم في أفعاله وأقواله وجزائه ـــ والمنافقون الذين اتخذوا مسجدًا بنوه للإضرار بالمسلمين وللكفر بالله ولبث الفرقة بين المؤمنين وانتظارًا وترقبًا لمجيء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت