-إنّ الشمس والقمر كما قال - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) رواه البخاري. فإنهما يلفان ويُذهب بنورهما وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه: (الشمس والقمر ثوران عقيران في النار) رواه أبو يعلى والطيالسي (صحح) .
-إن الشمس والقمر من آيات الله يخوف بهما عباده، كما في الكسوف، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفَ أَحَدِهِمَا فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ) رواه النسائي (صحيح) .
هل اتعظنا بكسوف الشمس والقمر؟ وخفنا من الله وعقابه ونقمته، ورجعنا إلى ربنا تائبين منيبين؟ اسأل الله ذلك!.
6 -أيها المسلم، انظر في تعاقب الليل والنهار عليك، وما في ذلك من العبر والعظات، وبماذا ملأنا ليلنا ونهارنا وأوقاتنا، هل ملأنا ذلك بالطاعة لله أم بالذنوب والمعاصي؟
إنّ تعاقب الليل والنهار هو عمري وعمرك، ونحن مسئولون عن ذلك كما قال - صلى الله عليه وسلم: (لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ ... الحديث) رواه الترمذي عن أبي برزة - رضي الله عنه - (صحيح) ، أخي المؤمن فيم أفنينا أعمارنا؟.
7 -إنّ في كل شيءٍ خلقه الله في السماوات والأرض آيات وعبر وعظات لمن اتقى الله وخافه وأقبل عليه، ولذا أخي، انظر في كل ما خلقه الله! وتفكر فيه! وتأمل أن ذلك دالٌ على قدرة الله العظيمة! فيجب أن نرجع بقلب ممتلئ إيمانًا وهدىً وتقى، وخضوع إلى الله وخوف منه ومحبة له، فنتوب ونستغفر ونكثر من الأعمال الصالحة، ونرجو الله الثواب ونخاف عقابه.