كذلك نجزي القوم المجرمين بإهلاكهم كما أهلكنا من قبلهم من المجرمين.
ثم جعلناكم تخلفون تلك القرون في الأرض من بعدهم لنرى كيف يكون عملكم فنجازيكم عليه إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم، اجعل الآخرة كل همك، ونصب عينيك! ولنحذر كل الحذر من الاغترار بالدنيا والإعراض عن الآخرة! وكن في هذه الدنيا كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر - رضي الله عنه: (كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ) رواه البخاري. زاد أحمد والترمذي وابن ماجة: (وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ) صحيح.
2 -لنحذر من الغفلة عن آيات الله! هلا تفكرنا في هذه المخلوقات الدالة على عظمة الله تعالى؟ حتى لو تفكر أحدنا في الطعام الذي بين يديه ? فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ [عبس:24] .
وهل وقفنا عند آيات القرآن للتدبر والعمل والفقه والفرح بذلك كله ليدخل أحدنا في الخيرية؟ ففي الحديث: (مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ... الحديث) رواه الشيخان، ومن تعلم القرآن وعلمه لقول - صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ) رواه الشيخان.
أخي، اجعل لنفسك نصيبًا من التفكر في آيات الله (المخلوقات) و (القرآن) ! وفق الله الجميع.
3 -الإيمان والعمل الصالح سبب في الهداية إلى خيري الدنيا والآخرة، ففي الدنيا إلى كل خير، وفي الآخرة إلى الجنة. ولا يدخل أحدٌ الجنة بعمله كما قال - صلى الله عليه وسلم: (وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ