الصفحة 945 من 2724

افترى أن تحكيم القوانين وترك شريعة الله يصلح لهذا الزمان أو يتساوى مع شريعة الله أو هو أفضل، أو افترى على طلاب العلم الشرعي وعلماء الشريعة أنهم متطرفون وقد يسعى في محاربتهم وأذيتهم فهو يحارب الله، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ... الحديث) رواه البخاري. أو افترى على صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومنهم الشيخان أبو بكر وعمر رضي الله عنهم - وسبهم وتنقصهم، أو افترى على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنهم عائشة رضي الله عنها، أو افترى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغير ذلك.

-ولا أحد أشد ظلمًا ممن كذب بآيات الله؛ فكذّب بالقرآن وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك: كذّب بأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدعوى أنها آحاد فلم يقبلها بل ردّها واتخذ ذلك ذريعة إلى رد حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

5 -على المسلم أن يعلم أن الذي يملك الضر والنفع هو الله - عز وجل - وحده دون سواه فإذا وعى هذا الأمر أقبل على ربه عابدًا له طالبًا منه كل خير، ومستعيذًا به من كل شر.

وعلى الدعاة أن يوضحوا هذا المبدأ للناس؛ لأنّ الخلق إنما يحبون ويسعون لما يرونه نافعًا لهم ودافعًا الضر عنهم؛ ولذلك أيها الداعية قل للمدعو: من الذي تُعِدُّه لرغبتك ورهبتك؟ فسيجيب إنه الله - عز وجل -، فقل له: فعليك أن تطيعه ولا تعصيه وأن تشكره ولا تكفره.

فهذه من أساليب الدعوة إلى الله - عز وجل -.

وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت