أخي المسلم، قم بما ذكرناه عند استماعك لهذا القرآن! فذلك كله من النصيحة لكتاب الله. كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث تميم - رضي الله عنه: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) (غير المصدق لك) .
2 -أخي الداعية، بيِّن للمدعو ما عندك من الأدلة الدالة على صدقك فيما تدعوه إليه، سواء من الأدلة الشرعية أو الأدلة التاريخية كما لو قلت لهم: أنتم تعرفون حياتي بينكم أنها كلها في طلب العلم وفي أعمال الخير، وأنا الذي عشت بينكم وتربيت على الصدق والنصح لكم، وأنتم تعرفوني المعرفة التامة. وقد أُمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول لكفار قريش {فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} ولمّا عرف هرقل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُتهم بالكذب قال لأبي سفيان: فقد أعرف أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ثم يذهب فيكذب على الله.
3 -أخي المسلم، هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: {إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} فقل لي كيف بي وبك إذا عصينا الله؟ هل تخاف عذاب يوم عظيم؟ يجب أن نخاف وأن نتوب وأن نعود إلى الله - عز وجل - بترك الذنوب.
4 -أخي:
-لا أحد أشد ظلمًا ممن افترى على كذبًا، فأدّعى مفتريًا أن آلهة المشركين يشفعون لهم عند الله، أو أقرّ أن أصحاب القبور ينفعون أو يضرون من دون الله؛ فطاف بالقبور ودعا أصحابها وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) رواه الشيخان. أو افترى أن دين الإسلام لا يتناسب مع العصر، أو افترى أن التفريق بين الذكر والأنثى في الميراث والقوامة وولاية الأمم ونحو ذلك هضم لحقوق المرأة، أو افترى أن عيسى - عليه السلام - إلهٌ من دون الله أو ثالث ثلاثة، أو