وما كان الناس إلا على دين واحد (هو توحيد الله) فتفرقوا فبقي البعض على التوحيد وبعض على الشرك، ولولا أن الله قد كتب أنه لا يعجّل العذاب للكفار والعصاة وإنما يؤخرهم إلى آجالهم ليجزيهم يوم القيامة لعجّل لهم العذاب، فأهلك الفجرة وأنجى المؤمنين الطائعين.
ويقول هؤلاء الكفار: هلّا أُنزل على محمد آيةٌ خارقة من ربه لنستدل بها على صدقه في دعواه النبوة؟ فقل لهم أيها الرسول: إنما الغيب لله فهو وحده يعلمه دون سواه وله الأمر كله في إنزال آية أو عدم إنزالها، فانتظروا أيها الكفار حكم الله في وفيكم إني معكم من المنتظرين أن ينصرني ربي عليكم ويهلككم بسبب كفركم وعنادكم.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم إننا نستمع للقرآن إذا تلي علينا لكن هل:
-تنصت إذا قرئ القرآن لِتُرحم؟ ?وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ... [الأعراف: 204] .
-وهل تتأثر وتزداد إيمانًا وتبكي؟ ولما قرأ ابنُ مسعود - رضي الله عنه - على النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا من سورة النساء قال ابن مسعود - رضي الله عنه: (فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ) رواه البخاري.
-وهل نفقه القرآن ونستنبط منه ونعمل بذلك ونتأمل؟ أولئك النفر من الجن لما سمعوا القرآن"قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابًا أنزل من الله ...."
-وهل ندعوا إلى فهم القرآن والعمل به ?يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ ... الآية [الأحقاف:31] .