الصفحة 947 من 2724

العابدين لك وحدك لا شريك لك، فلما أنجاهم من تلك الورطة والهلكة؛ إذا هم يبغون في الأرض بالكفر والشرك والمعاصي والفساد والإفساد، يا أيها الناس، إنما يذوق عاقبة هذا البغي أنتم أنفسكم ولا تضرون به أحدًا غيركم، وذلك متاع الحياة الدنيا الفانية ثم إلينا عودتكم فنجزيكم بما كنتم تعملونه ونجازيكم عليه.

إنما صفة الحياة الدنيا ومتعها الزائلة كمثل مطر أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فنما ذلك النبات واخضرّ مما يأكل الناس من الحبوب والفواكه والثمار ومما تأكل الدواب من الكلأ والعشب، حتى إذا أخذت الأشجار في الحسن، والثمار في الجمال والحلاوة والنضج، والأزهار في النضارة وأصبحت الأرض في زينة تسر الناظرين وحسنت في البهاء والشكل واللون وغيرها وظن أهلها الذين زرعوها وغرسوها أنهم قادرون على حصادها وخيراتها، فبينما هم كذلك أتاها قضاؤنا ليلًا أو نهارًا بهلاكها؛ فجعلناها يابسةً بعد الخضرة والنضارة كأنها ما كانت حسناء قبل ذلك، كذلك نبين الحجج والأدلة لقوم يتفكرون فيعتبرون بهذا المثل في زوال الدنيا من أهلها سريعًا مع اغترارهم بها، فتدبروا واعتبروا واهتموا بآخرتكم ولا تركنوا إلى دنياكم.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم، أنا وأنت تمر بنا المصائب ويمنحنا الله بعدها النعم العظيمة فما حالنا؟ هل نشكر أم نمكر؟.

-فمن العباد من يشكر الله على هذه النعم، ويحمد الله عليها ويثني بها على الله، ويطلب من الله إتمامها عليه، وفي الحديث: (وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ مُثْنِينَ بِهَا قَابِلِيهَا وَأَتِمَّهَا عَلَيْنَا ... الحديث) رواه أبو داود (صحيح) ، وفي الحديث الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم: (صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت