عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ) رواه البخاري.
-ومن العباد من يمكر ويستهزئ ويكفر بالله، كمن نسب المطر إلى النوء (فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ) ، فإذا نسب خلق المطر إلى الكوكب فهذا كفر أكبر مخرج من الملة، وإذا جعل الكوكب سببًا في نزول المطر فذاك كفر أصغر.
2 -أيها المسلم، أنا وأنت نسافر برًا وبحرًا وجوًا، فمن الذي يُسيِّرُنا ويحفظنا؟ إنه الله - عز وجل -، والله يدعو عباده إلى الجنة، وهي الدار السالمة من الآفات والنقائص، فيدعوهم بترك المعاصي والشرك والذنوب، ويوفق من يشاء للاستقامة على دينه (الإسلام) المؤدي إلى طريق الجنة يوم القيامة.
فهل وعينا هذا الفضل من الله وهذه النعمة منه سبحانه، فقمنا بشكره سبحانه على هذه النعم التي لا تعد ولا تحصى؟ لكن المؤسف أن الكثير من المسافرين على الطائرات والسفن والبواخر والسيارات وغيرها، يمارسون المعاصي في الجو وفي البحر وفي البر! النظر إلى ما حرّم الله في الجو، التوجّه بالسيارة وغيرها إلى أماكن يحرم الذهاب إليها، السفر إلى بلاد الكفار على الطائرات والسيارات والسفن؛ للقيام بشرب الخمر وغيرها من المعاصي.
3 -أخي المسلم، لا تغتر بالدنيا وزخارفها، فإنها ذاهبةٌ زائلةٌ فانيةٌ! واهتم بآخرتك! وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر - رضي الله عنه: (أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فَإِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ ... الحديث) رواه ابن ماجة (صحيح) .