فيا أخي المسلم، لنعمل بهذا القرآن لنفوز بخيري الدنيا والآخرة.
3 -إذا علمت - أخي المسلم- أنّ هذا القرآن كلام الله ? لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت: 42] .
فاعتن به عناية تامة وأكثر من تلاوته، ودراسة تفسيره، وتدبر مواعظه والوقوف عند بلاغته وفصاحته، والعمل بكل ما فيه، ولا تشغل نفسك بغيره من"الجرائد والمجلات التي تحمل الغث وغيره، والغث فيها أكثر"، ومن الملاحظ أن كثيرًا من الناس يقرأ كل يوم عددًا من الجرائد قد يصل إلى نصف كتاب أو إلى كتاب، وهو في ذلك اليوم لا يقرأ شيئًا من هذا القرآن، أويقرأ شيئًا يسيرًا جدًا، فما هذا العمل؟
اتق الله يا صاحب الجرائد! واستبدل بما ينفعك (القرآن) ؛ ليرفعك الله به في الدرجات العلا يوم القيامة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - لصاحب القرآن: (يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَا) رواه الترمذي وأبو داود (حسن) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ حَلِّهِ فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ زِدْهُ فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ فَيَرْضَى عَنْهُ فَيُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَارْقَ وَتُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً) رواه الترمذي (حسن) . يا من جعل أكثر قراءته للجرائد والمجلات وترك قراءة القرآن، هل تجد هذا الخير، درجات، حلة الكرامة، تاج الكرامة، رضا الله، في قراءة جرائد ونحوها؟ فلنعد لقراءة القرآن! وليغير أصحاب الجرائد وضعهم في القراءة حتى يستبدلوا بالقرآن عن جرائدهم ونحوها.
3 -أخي العاقل، إذا ورد عليك أي كلام أو مقال أو كتاب أو غير ذلك فلا تبادر بتكذيبه حتى تقرأه أو تسمعه وتعلم ما فيه وتعرض ما فيه على القرآن وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن كان ما