الصفحة 97 من 2724

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96)

التفسير:

لتجدن اليهود والنصارى والكفار أحرص الناس على الحياة الطويلة والعمر الطويل فكيف يقال لهم تمنوا الموت فالحياة عندهم حتى ولو كانت حياة ذلة وخسة هي المطلوبة المحبوبة التي تعلقت أنفسهم بها بل يود لو يعمر أحدهم ألف سنة ومهما عمر أحدهم فإن ذلك العمر حتى ولو طال فإنه لن ينجيه من عذاب الله فنهايته إلى عذاب الله والنار وما الدنيا إلا متاع الغرور فقط.

بعض الدروس من الآية:

1)أن الكفار أحرص على الحياة الطويلة حتى ولو كانت الحياة حياة ذلة وخسة ومسكنة لأن انتقالهم عن الحياة الدنيا هو انتقال إلى عذاب الله أما المؤمن فلا يرضى لنفسه حياة الذلة والخسة بل يحيا الحياة الكريمة المزينة بالإيمان والعمل الصالح وطاعة الله عز وجل وكلما طال عمر المؤمن كان خيرًا للاستزادة من الصالحات فتأمل أخي في بقية عمرك أين تجعله وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة (خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا) رواه أحمد / صحيح، وفي حديث أبي هريرة قوله - صلى الله عليه وسلم - (وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا) رواه مسلم.

2)لا تتمنى الموت بل انظر في أمرك إن كنت محسنًا فازدد إحسانًا وإن كنت مسيئًا فتب وأقلع وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة (لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ) رواه البخاري (حكم تمني الموت في كتابنا في الفقه راجعه هناك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت