الصفحة 975 من 2724

نحن لكما بمصدقين في ما جئتم به.

بعض الدروس من الآيات:

1 -إن الرسل عليهم الصلاة والسلام والأنبياء كلهم يدعون إلى التوحيد وهو عبادة الله وحده لا شريك له، وطاعته وترك معصيته، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ) رواه البخاري. حتى وإن تنوعت شرائع الأنبياء.

فيا أخي المسلم: كذلك الدعاة إلى الله ? فكلهم يدعوا إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وإلى طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والتحذير من معصية الله ومعصية رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

فيا أيها الدعاة: اسلكوا سبيل الرسل عليهم الصلاة والسلام في الدعوة إلى الله ? واسلكوا سبيل خاتم الرسل محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي كرّس حياته في دعوته إلى الله ?، وكانت الدعوة همّه وشغله الشاغل فسخّر فيها قلبه ولسانه وجوارحه في كل وقت وفي كل مكان. فأين نحن من هذا الاهتمام بالدعوة إلى الله والبذل والاجتهاد والسعي وعمل الأساليب الناجحة والطرق السليمة والأفكار المفيدة؟ والله الموفق.

2 -على الداعي إلى الله ? أن يجعل دعوته لوجه الله الكريم، فلا يطلب من وراء دعوته مالًا من الناس (إلا من بيت المال فليأخذ) ولا يطلب بدعوته ثناءً من الناس، أو تصديرًا في المجالس أو تربعًا على القلوب أو غير ذلك من أمور الدنيا كرياسة أو منصب أو وجاهة أو غيرها لأن الدعوة إلى الله عبادة فيجب أن تكون خالصة لوجه الله وقد قال تعالى"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين"الآية/ وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي أمامة - رضي الله عنه: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ) رواه النسائي (حسن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت