الصفحة 982 من 2724

الْمُفْسِدِينَ (91) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92) وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (93) فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (95)

التفسير:

وقال موسى - عليه السلام: ربنا إنك أعطيت فرعون وكبار قومه زينة من الدنيا من أثاث ومتاع وزخرفها وأموالًا كثيرة في هذه الحياة الدنيا، ربنا إنهم لم يجعلوا ما أعطيتهم من النعم في طاعتك بل أخذوها ليصدوا الناس عن دينك، وليستعينوا بها على معصيتك، ربنا أهلك أموالهم واطبع على قلوبهم فلا يصدقوا بالرسالة ولا يؤمنوا باستحقاق العبادة لك دون سواك حتى ينزل بهم العذاب الموجع الشديد. قال الله لموسى وهارون: قد أجبنا دعوتكما كما سألتما من تدمير آل فرعون؛ فاستقيما على طاعتي وامضيا لأمري، ولا تتبعان طريق الجهال بدين الله في كفرهم وعصيانهم لربهم.

ويسّرنا لبني إسرائيل حتى قطعوا البحر وتجاوزوه، فتبعهم فرعون وجنوده ظلمًا واعتداءًا وحربًا فلما توسطوا البحر أطبقه الله عليهم فغرقوا جميعًا، ولمّا لحق الغرق فرعون وأيقن بالهلاك قال: آمنت مصدّقًا أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المنقادين المطيعين، فردَّ الله بقوله: آلآن آمنت واستسلمت لمّا عانيت الموت ووقعت في الهلاك، وقد عصيت الله قبل وتمردت وكنت من المفسدين في الأرض بالكفر والظلم والصد عن دين الله، إنها لا تنفعك توبة ولا يجدي إيمان لفوات الأوان، فاليوم ننجّيك ببدنك فنخرج جسمك من البحر سليمًا لتكون لمن بعدك عبرة وعظة إذا رأوك، وإن كثيرًا من الناس عن براهيننا وحججنا الدالة على عظمتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت