الصفحة 983 من 2724

واستحقاقنا العبادة لغافلون فلا يتدبرون ولا يتعظون.

ولقد أنزلنا بني إسرائيل منازل طيبة وأرضًا مباركة في الشام ومصر، ورزقناهم من الأرزاق الطيبات الحلال النافعة، فما اختلفوا في دينهم إلا بعدما جاءهم العلم في التوراة المنزلة على موسى - عليه السلام - وفيها نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - فكفروا بها حسدًا من عند أنفسهم، ولمّا جاء القرآن افترقوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر، إن ربك يفصل بينهم بحكمه يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون فيُثيب المؤمنين ويُعذب الكافرين. فإن كنت - أيها الرسول - في شك مما أوحيناه إليك من أخبار بني إسرائيل المذكورة فاسأل الذين يقرءون التوراة والإنجيل من الأحبار والرهبان فإنهم يعرفون ذلك فقد قرءوه في كتبهم ومنه نبوتك وصفاتك، لقد جاءك الحق من ربك الذي لا شك فيه والبرهان الساطع على صحة ما أخبرناك به فيما أوحيناه إليك فلا تكونن من الشاكين المرتابين، ولا تكونن - أيها الرسول - من الذين كذّبوا بوحي الله وحججه ودينه فتكون من الخاسرين في الدنيا والآخرة.

بعض الدروس من الآيات:

1 -جواز الدعاء على الكفار بإهلاك أموالهم والطبع على قلوبهم، وذلك عندما يُدعون إلى الله ? فيعاندون ويرفضون قبول الحق، كما يجوز الدعاء عليهم بالقحط كما دعا - صلى الله عليه وسلم - على قريش بالسنين: (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ) رواه الشيخان، بل إن الدعاء عليهم إذا عاندوا يكون مشروعًا كما فعل - صلى الله عليه وسلم -.

فيا أيها المسلمون رجالًا ونساءً، من دعاة وأئمة مساجد وعلماء وغيرهم، ادعوا على الكفار المعاندين وعلى الذين يؤذون المسلمين والدعاة ويسعون في نشر الفساد في الأرض وليكن الدعاء عليهم غضبًا لله ولدينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت