ويتفهم فيها، بل يبقى معرضًا عن ذلك جاهلًا بدينه فإنه ممن (يجعل الله عليه الرجس) وهو الضلال.
فيا أخي المسلم أين أنا وأنت من دراسة القرآن وفهمه؟ وقد قال - صلى الله عليه وسلم - عن القرآن: (فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ) رواه مسلم من حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه -، وأين أنا وأنت من التأمل في هذه المخلوقات"في الآفاق والنفوس"والله الموفق.
4 -إنّ الحقّ:
-حق الله على العباد: وهو حقٌ واجب عليهم"عبادته وحده لا شريك له"وفي حديث معاذ - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال له: (يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ) رواه الشيخان.
-حق العباد على الله وهو حق تفضل وإنعام، والأولى أن لا يقال (واجب على الله) بل ينبغي التقيّد بالنص، كما في قوله تعالى:? وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ، وكما قال تعالى:? كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ وكما قال - صلى الله عليه وسلم: (وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا) .
-وأما إذا ورد لفظ فإنه يعمل على ما جاء فيه، فيقال: إنّ الله حرم الظلم على نفسه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث القدسي يقول الله تعالى: (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا) رواه مسلم.
-وإذا ورد لفظ مثل (كَتَبَ) فإنه يُطلق على الله ذلك، كما في قوله تعالى: ?كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ ... الآية [الأنعام:54] ، فنقول: كتب الله على نفسه