من النقمة والعذاب إلا مثل ما حل بمن كان قبلهم من الأمم الماضية المكذبين للرسل، قل لهم أيها الرسول: انتظروا العذاب إني معكم من المنتظرين نزول عذاب الله بكم ونصري عليكم، ثم ننجي رسلنا والمؤمنين من العذاب ونهلك المكذبين بالرسل، كذلك جعلنا حقًا علينا أن ننجي كل مؤمن تفضلًا منا وإنعامًا.
بعض الدروس من الآيات:
1 -فضل التوبة إلى الله (التوبة الصادقة) ولذا يا أخي المسلم لنتب إلى الله التوبة الصادقة من القلب المنيب المقبل على الله! فإنّ الله إذا علم من العبد صدقه في توبته وفقه وقبلها منه، ولما علم الله صدق قوم يونس في إيمانهم نجاهم من العذاب بكشفه عنهم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث الأغرّ المزني - رضي الله عنه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ) رواه مسلم.
2 -إن كل شيء إنما بقضاء الله وقدره ومشيئته، ومن ذلك إيمان العبد وكفره وعمله الصالح ومعصيته، فإنه لا يقع شيء من ذلك إلا بمشيئة الله، وإن الذين قضى الله أنهم من أصحاب الجحيم (كفار) ؛ لعلم الله فيهم، ولكنّ الله لا يعذب العباد لمجرد علمه بهم وإنما يعذبهم بعملهم، والحكمة في ذلك كله لله وله الحجة البالغة، فلا إله إلا الله ولا رب سواه، فنسأله سبحانه أن يثبت قلوبنا على طاعته وعلى دينه! كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه: (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ) رواه الترمذي وأحمد (صحيح) .
3 -أخي المسلم: لنحذر من ترك تعقُّل آيات الله وهذا يشمل الآيات الكونية (المخلوقات) ... ? قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ويشمل الآيات الشرعية (القرآن) فمن لم يتعقّل