الصفحة 990 من 2724

غير الله فإنك إذًا من الظالمين أنفسهم بالشرك الذي هو أظلم الظلم.

وإن يمسك الله بضر (كمرض وفقر وقحط وبلاء) فلا مزيل له عنك إلا الله ولا يزيله أحد غيره، وإن يردك الله بخير (العافية وسرور وصحة وغيرها) فلا أحد يستطيع أن يمنع ويرد ذلك عنك، يصيب الله بفضله وخيره من يشاء من عباده، وهو الغفور لذنوب عباده المستغفرين التائبين المقبلين عليه، الرحيم بعباده المؤمنين المنيبين إليه. قل - أيها الرسول- يا أيها الناس: قد جاءكم الرسول بالحق من عند الله الذي لا مرية فيه، فمن اهتدى به واتبعه فإنما يعود نفع ذلك الإتباع على نفسه وحصيلته له، ومن ضل وأعرض عن الحق وكذب به فإنما يرجع وبال ذلك عليه، وما أنا مُوكّل بكم حتى تكونوا مؤمنين وإنما أنا لكم نذير مبين، واتبع -أيها الرسول- ما يوحى إليك من القرآن والسنة وتمسك بذلك واصبر على مخالفة من خالفك وآذاك وعلى إبلاغ رسالة ربك حتى يفتح الله بحكمه بينك وبينهم وهو خير الحاكمين، وسوف ينصرك ويعلي دينك وينتقم من عدوك بعدله وحكمته.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم، الشخص إما أن يعبد ربه وإما أن يعبد غيره، وما أكثر عباد غير الله!

من يعبد الأصنام، من يعبد البقر، من يعبد القبور، من يعبد المبادئ والقوميات، من يعبد الهوى، وغير ذلك، لكن أنا وأنت يجب علينا أن نعبد الله الذي بيده الأمر كله، وهو الذي يتوفانا ويبعثنا يوم القيامة ويحاسبنا، ومع هذه العبادة لله يجب علينا التخلي والبراءة من عبادة غير الله"من المشركين وشركهم"، وعلينا أن نكون مؤمنين موحدين مطيعين لله في امتثال أمره وترك نهيه، كما أُمر رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ? وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فليدرس كلُُّ منا نفسه في تحقيق هذا التوحيد والقيام به خير قيام، وعلينا الحذر من طاعة المشركين في ضلالهم أو في التنازل عن شيء من ديننا لإرضائهم وكسب ثقتهم، بل تجب العداوة والبغضاء الظاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت