الصفحة 996 من 2724

أعدائه والإحسان إلى أوليائه، ألا إن هؤلاء الكفار يسرون في قلوبهم الشك في الله والكفر والذنوب ظانين أنهم يخفونه على الله , إنهم حين يغطون أجسامهم بثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون فلا يخفى عليه شيء من أمرهم , إنه عليم بما تكنه صدورهم من النيات والضمائر والسرائر، فلم لا يخافونه؟ وما من دآبة تدب في الأرض إلا أن الله متكفل برزقها، ويعلم منتهى سيرها في الأرض، وأين تأوي وحين تموت وكل ما يتعلق بها , وكل هذا مكتوب في كتاب عند الله واضح، وهو اللوح المحفوظ، والله وحده الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام، وخلق عرشه قبل خلق السموات والأرض (عرشه على الماء) ، يختبركم أيكم أخلص في عمله لله وأتبع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولئن قلت - أيها الرسول - للكفار: إنكم ستبعثون بعد موتكم إلى الله ويجازيكم ليقولن الكفار كفرًا وعنادا: ما هذا القرآن إلا سحر واضح. ولئن أخّرنا عن الكفار العذاب إلى مدة معلومة (أمد محصور) ليقولن تكذيبًا واستعجالًا واستهزاءً: ما الذي يؤخر عنا العذاب الذي تتوعدنا به يا محمد؟ ألا يوم ينزل بهم العذاب فإنه لن يُصرف عنهم , وسيحل بهم ما كانوا يستهزئون به من العذاب والنكال.

بعض الدروس من الآيات:

1 -إنّ هذا القرآن الذي أنزله الله على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - هو كتاب محكم مفصل معجز في لفظه ومعناه، لكن يا أخي المسلم، هل أنا وأنت تفهّمنا هذا القرآن وفقهناه وعملنا بما فيه وحفظناه؟

ومما جاء في القارئ الأقرأ للقرآن ما يلي:

-أنّ من كان أقرا للقرآن قُدّم في الصلاة، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي مسعود - رضي الله عنه: (يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ ... الحديث) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت