فهرس الكتاب
"صفحة رقم 91"
فناداه العباس وهو في وثاقه لا يصلح فقال له لم فقال لأن وعدك إحدى الطائفتين وقد اعطاك ما وعدك فكره بعضهم قوله
الأنفال: ( 6 ) يجادلونك في الحق . . . . .
)يجادلونك في الحق ( في إيثارك الجهاد بإظهار الحق لإيثارهم تلقي العير عليه ) بعد ما تبين ( لهم أنهم ينصرون اينما توجهوا بأعلام الرسول عليه الصلاة والسلام ) كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ( أي يكرهون القتال كراهة من يساق إلى الموت وهو يشاهد أسبابه وكان ذلك لقلة عددهم وعدم تأهبهم إذ روي أنهم كانوا لفرط فزعهم ورعبهم
الأنفال: ( 7 ) وإذ يعدكم الله . . . . .
)وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين ( على إضمار اذكر واحدى ثاني مفعولي ) يعدكم ( وقد أبدل منها ) أنها لكم ( بدل الاشتمال ) وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ( يعني العير فإنه لم يكن فيها إلا أربعون فارسا ولذلك يتمنونها ويكرهون ملاقاة النفير لكثرة عددهم وعددهم والشوكة الحدة مستعارة من واحدة الشوك ) ويريد الله أن يحق الحق ( أي يثبته ويعليه ) بكلماته ( المومحى بها في هذه الحال أو بأوامره للملائكة بالإمداد وقرئ بكلمته ) ويقطع دابر الكافرين ( ويستأصلهم والمعنى أنكم تريدون أن تصيبوا مالا ولا تلقوا مكروها والله يريد إعلاء الدين وإظهار الحق وما يحصل لكم فوز الدارين
الأنفال: ( 8 ) ليحق الحق ويبطل . . . . .
)ليحق الحق ويبطل الباطل ( أي فعل ما فعل وليس بتكرير لأن الأول لبيان المراد وما بينه وبين مرادهم من التفاوت والثاني لبيان الداعي إلى حمل الرسول على اختيار ذات الشوكة ونصرة عليها ) ولو كره المجرمون ( ذلك