فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 2579

"صفحة رقم 87"

بسم الله الرحمن الرحيم

الأنفال: ( 1 ) يسألونك عن الأنفال . . . . .

)يسألونك عن الأنفال ( أي الغنائم يعني حكمها وإنما سميت الغنيمة نفلا لأنها عطية من الله وفضل كما سمي به ما يشرطه الأمام لمقتحم خطر عطية له وزيادة على سهمه ) قل الأنفال لله والرسول ( أي أمرها مختص بهما يقسمها الرسول على ما يأمره الله به وسبب نزوله اختلاف المسلمين في غنائم بدر أنها كيف تقسم ومن يقسم المهاجرون منهم أو الأنصار وقيل شرط رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) لمن كان له غناء أن ينفله فتسارع شبانهم حتى قتلوا سبعين وأسروا سبعين ثم طلبوا نفلهم وكان المال قليلا فقال الشيوخ والوجوه الذين كانوا عند الرايات كنا ردءا لكم وفئة تنحازون إلينا فنزلت فقسمها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بينهم على السواء ولهذا قيل لا يلزم الأمام أن يفي بما وعد وهو قول الشافعي رضي الله عنه وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه قال لما كان يوم بدر قتل أخي عمير فقتلت به سعيد بن العاص وأخذت سيفه فأتيت به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) واستوهبته منه فقال ليس هذا لي ولا لك اطرحه في القبض فطرحته وبي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ سلبي فما جاوزت إلا قليلا حتى نزلت سورة الانفال فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سألتني السيف وليس لي وأنه قد صار لي فاذهب فخذه وقرئ ويسألونك علنفال بحذف الهمزة والفاء حركتها على اللام وإدغام نون عن فيها ويسألونك الانفال أي يسألك الشبان ما شرطت لهم ) فاتقوا الله ( في الاختلاف والمشاجرة ) وأصلحوا ذات بينكم ( الحال التي بينكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت