فهرس الكتاب
"صفحة رقم 106"
أصله ) ننجي ( النون الثانية كما حذفت التاء الثانية في ) تظاهرون ( وهي وإن كانت فاء فحذفها أوقع من حذف حرف المضارعة التي لمعنى ولا يقدح فيه اختلاف حركتي النونين فإن الداعي إلى الحذف اجتماع المثلين مع تعذر الإدغام وامتناع الحذف في تتجافى لخوف اللبس وقيل هو ماض مجهول أسند إلى ضمير المصدر وسكن آخره تخفيفا ورد بأنه لا يسند إلى المصدر والمفعول مذكور والماضي لا يسكن آخره
الأنبياء: ( 89 ) وزكريا إذ نادى . . . . .
)وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا ( وحيدا بلا ولد يرثني ) وأنت خير الوارثين ( فإن لم ترزقني من يرثني فلا أبالي به
الأنبياء: ( 90 ) فاستجبنا له ووهبنا . . . . .
)فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه ( أي أصلحناها للولادة بعد عقرها أو ل ) زكريا ( بتحسين خلقها وكانت حردة ) إنهم ( يعني المتوالدين أو المذكورين من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ) كانوا يسارعون في الخيرات ( يبادرون إلى أبواب الخير ) ويدعوننا رغبا ورهبا ( ذوي رغب ورهب أو راغبين في الثواب راجين للإجابة أو في الطاعة وخائفين العقاب أو المعصية ) وكانوا لنا خاشعين ( مخبتين أو دائبين الوجل والمعنى أنهم نالوا من الله ما نالوا بهذه الخصال
الأنبياء: ( 91 ) والتي أحصنت فرجها . . . . .
)والتي أحصنت فرجها ( من الحلال والحرام يعني مريم ) فنفخنا فيها ( أي في عيسى عليه الصلاة والسلام فيها أي أحييناه في جوفها وقيل فعلنا النفخ فيها ) من روحنا ( من الروح الذي الذي هو بأمرنا وحده أو من جهة روحنا يعني جبريل عليه الصلاة والسلام ) وجعلناها وابنها ( أي قصتهما أو حالهما ولذلك وحد قوله ) آية للعالمين ( فإن من تأمل حالهما تحقق كمال قدرة الصانع تعالى
الأنبياء: ( 92 ) إن هذه أمتكم . . . . .
)إن هذه أمتكم ( أي إن ملة التوحيد والإسلام ملتكم التي يجب أن تكونوا عليها فكونوا عليها ) أمة واحدة ( غير مختلفة فيما بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولا مشاركة لغيرها في صحة الاتباع وقرئ ) أمتكم ( بالنصب على البدل ) أمة ( بالرفع على الخبر وقرئتا بالرفع عن أنهما خبران ) وأنا ربكم ( لا إله لكم غيري ) فاعبدون (