فهرس الكتاب
"صفحة رقم 209"
الفرقان: ( 13 ) وإذا ألقوا منها . . . . .
)وإذا ألقوا منها مكانا ( في مكان ومنها بيان تقدم فصار حالا ) ضيقا ( لزيادة العذاب فإن الكرب مع الضيق والروح مع السعة ولذلك وصف الله الجنة بأن عرضها كعرض السموات والأرض ) مقرنين ( قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل ) دعوا هنالك ( في ذلك المكان ) ثبورا ( هلاكا أي يتمنون الهلاك وينادونه فيقولون تعال يا ثبوراه فهذا حينك
الفرقان: ( 14 ) لا تدعوا اليوم . . . . .
)لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا ( أي يقال لهم ذلك ) وادعوا ثبورا كثيرا ( لأن عذابكم أنواع كثيرة كل نوع منها ثبور لشدته أو لأنه يتجدد لقوله تعالى ) كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ( أو لأنه لا ينقطع فهو في كل وقت ثبور
الفرقان: ( 15 ) قل أذلك خير . . . . .
)قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون ( الإشارة إلى العذاب والاستفهام والتفضيل والترديد للتقريع مع التهكم أو إلى ال ) كنز ( أو ال ) جنة ( والراجع إلى الموصول محذوف وإضافة ال ) جنة ( إلى الخلد للمدح أو لدلالة على خلودها أو التمييز على جنات الدنيا ) كانت لهم ( في علم الله أو اللوح أو لأن ما وعده الله تعالى في تحققه كالواقع ) جزاء ( على أعمالهم بالوعد ) ومصيرا ( ينقلبون إليه ولا يمنع كونها جزاء لهم أن يتفضل بها على غيرهم برضاهم مع جواز أن يراد بالمتقين من يتقي الكفر والتكذيب لأنهم في مقابلتهم