فهرس الكتاب
"صفحة رقم 109"
شئتما ذلك أو أبيتما والمراد إظهار كمال قدرته ووجوب وقوع مراده لا إثبات الطوع والكره لهما وهما مصدران وقعا موقع الحال ) قالتا أتينا طائعين ( منقادين بالذات والأظهر أن المراد تصوير تأثير قدرته فيهما وتأثرهما بالذات عنها وتمثيلهما بأمر المطاع وإجابة المطيع الطائع كقوله ) كن فيكون ( وما قيل من أنه تعالى خاطبهما وأقدرهما على الجواب إنما يتصور على الوجه الأول والأخير وإنما قال طائعين على المعنى باعتبار كونهما مخاطبتين كقوله ) ساجدين )
فصلت: ( 12 ) فقضاهن سبع سماوات . . . . .
)فقضاهن سبع سماوات ( فخلقهن خلقا إبداعيا وأتقن أمرهن والضمير ل ) السماء ( على المعنى أو مبهم و ) سبع سماوات ( حال على الأول وتمييز على الثاني ) في يومين ( قيل خلق السموات يوم الخميس والشمس والقمر والنجوم يوم الجمعة ) وأوحى في كل سماء أمرها ( شأنها وما يتأتى منها بأن حملها عليه اختيارا أو طبعا وقيل أوحى إلى أهلها بأوامره ونواهيه ) وزينا السماء الدنيا بمصابيح ( فإن الكواكب كلها ترى كأنها تتلألأ عليها ) وحفظا ( أي وحفظناها من الآفات أو من المسترقة حفظا وقيل مفعول له على المعنى كأنه قال وخصصنا السماء الدنيا بمصابيح زينة وحفظا ) ذلك تقدير العزيز العليم ( البالغ في القدرة والعلم
فصلت: ( 13 ) فإن أعرضوا فقل . . . . .
)فإن أعرضوا ( عن الإيمان بعد هذا البيان ) فقل أنذرتكم صاعقة ( فحذرهم أن يصيبهم عذاب شديد الوقع كأنه صاعقة ) مثل صاعقة عاد وثمود ( وقرىء صعقة مثل