"صفحة رقم 119"
فصلت: ( 48 ) وضل عنهم ما . . . . .
)وضل عنهم ما كانوا يدعون ( يعبدون ) من قبل ( لا ينفعهم أو لا يرونه ) وظنوا ( وأيقنوا ) ما لهم من محيص ( مهرب والظن معلق عنه بحرف النفي
فصلت: ( 49 ) لا يسأم الإنسان . . . . .
)لا يسأم الإنسان ( لا يمل ) من دعاء الخير ( من طلب السعة في النعمة وقرئ من دعاء بالخير ) وإن مسه الشر ( الضيقة ) فيؤوس قنوط ( من فضل الله ورحمته وهذا صفة الكافر لقوله ) إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ( وقد يولغ في يأسه من جهة البنية والتكرير وما في القنوط من ظهور أثر اليأس
فصلت: ( 50 ) ولئن أذقناه رحمة . . . . .
)ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ( بتفريجها عنه ) ليقولن هذا لي ( حقي أستحقه لمالي من الفضل والعمل أولي دائما لا يزول ) وما أظن الساعة قائمة ( تقوم ) ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى ( أي ولئن قامت على التوهم كان لي عند الله الحالة الحسنى من الكرامة وذلك لاعتقاده أن ما أصابه من نعم الدنيا فلاستحقاق لا ينفك عنه ) فلننبئن الذين كفروا ( فلنخبرنهم ) بما عملوا ( بحقيقة أعمالهم ولنبصرنهم عكس ما اعتقدوا فيها ) ولنذيقنهم من عذاب غليظ ( لا يمكنهم التقصي عنه
فصلت: ( 51 ) وإذا أنعمنا على . . . . .
)وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ( عن الشكر ) ونأى بجانبه ( وانحرف عنه أو ذهب بنفسه وتباعد عنه بكليته تكبرا والجانب مجاز عن النفس كالجنب في قوله ) في جنب الله ( ) وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض ( كثير مستعار مما له عرض متسع للإشعار بكثرته واستمراره وهو أبلغ من الطويل إذ الطول أطول الامتدادين فإذا كان عرضه كذلك فما ظنك بطوله
فصلت: ( 52 ) قل أرأيتم إن . . . . .
)قل أرأيتم ( أخبروني ) إن كان ( أي القرآن ) من عند الله ثم كفرتم به ( من غير نظر واتباع دليل ) من أضل ممن هو في شقاق بعيد ( أي من أضل منكم فوضع الموصول موضع الضمير شرحا لحالهم وتعليلا لمزيد ضلالهم