"صفحة رقم 123"
على الحال منهم أي وتنذر يوم جمعهم متفرقين بمعنى مشارفين للتفرق أو متفرقين في داري الثواب والعقاب
الشورى: ( 8 ) ولو شاء الله . . . . .
)ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ( مهتدين أو ضالين ) ولكن يدخل من يشاء في رحمته ( بالهداية والحمل على الطاعة ) والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير ( أي يدعهم بغير ولي ولا نصير في عذابه ولعل تغيير المقابلة للمبالغة في الوعيد إذ الكلام في الإنذار
الشورى: ( 9 ) أم اتخذوا من . . . . .
)أم اتخذوا ( بل اتخذوا ) من دونه أولياء ( كالأصنام ) فالله هو الولي ( جواب لشرط محذوف مثل إن أرادوا أولياء بحق فالله هو الولي بالحق ) وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير ( كالتقرير لكونه حقيقا بالولاية
الشورى: ( 10 ) وما اختلفتم فيه . . . . .
)وما اختلفتم ( أنتم والكفار ) فيه من شيء ( من أمر من أمور الدنيا أو الدين ) فحكمه إلى الله ( مفوض إليه يميزالمحق من المبطل بالنصر أو بالإثابة والمعاقبة وقيل ) وما اختلفتم فيه ( من تأويل متشابه فارجعوا فيه إلى المحكم من كتاب الله ) ذلكم الله ربي عليه توكلت ( في مجامع الأمور ) وإليه أنيب ( إليه أرجع في المعضلات
الشورى: ( 11 ) فاطر السماوات والأرض . . . . .
)فاطر السماوات والأرض ( خبر آخر ل ) ذلكم ( أو مبتدأ خبره ) جعل لكم ( وقرىء بالجر على البدل من الضمير أو الوصف لإلى الله ) من أنفسكم ( من جنسكم ) أزواجا ( نساء ) ومن الأنعام أزواجا ( أي وخلق للأنعام من جنسها أزواجا أو خلق لكم من الأنعام أصنافا أو ذكورا وأناثا ) يذرؤكم ( يكثركم من الذرء وهو البث وفي معناه الذر والذرو والضمير على الأول للناس و ) الأنعام ( على تغليب المخاطبين العقلاء ) فيه ( في هذا التدبير وهو جعل الناس والأنعام أزواجا يكون بينهم توالد فإنه كالمنبع للبث والتكثير ) ليس كمثله شيء ( أي ليس مثله شيء يزاوجه ويناسبه والمراد من مثله ذاته