فهرس الكتاب
"صفحة رقم 127"
الشورى: ( 20 ) من كان يريد . . . . .
)من كان يريد حرث الآخرة ( ثوابها شبهه بالزرع من حيث أنه فائدة تحصل بعمل ولذلك قيل الدنيا مزرعة الآخرة والحرث في الأصل إلقاء البذرفي الأرض ويقال للزرع الحاصل منه ) نزد له في حرثه ( فنعطه بالواحد عشرا إلى سبعمائة فما فوقها ) ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها ( شيئا منها على ما قسمنا له ) وما له في الآخرة من نصيب ( إذ الأعمال بالنيات ولكل امرىء ما نوى
الشورى: ( 21 ) أم لهم شركاء . . . . .
)أم لهم شركاء ( بل ألهم شركاء والهمزة للتقرير والتقريع وشركاؤهم شياطينهم ) شرعوا لهم ( بالتزيين ) من الدين ما لم يأذن به الله ( كالشرك وإنكار البعث والعمل للدنيا وقيل شركاؤهم أوثانهم وإضافتها إليهم لأنهم متخذوها شركاء وإسناد الشرع إليها لأنها سبب ضلالتهم وافتتانهم بما تدينوا به أو صور من سنة لهم ) ولولا كلمة الفصل ( أي القضاء السابق بتأجيل الجزاء أو العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة ) لقضي بينهم ( بين الكافرين والمؤمنين أو المشركين وشركائهم ) وإن الظالمين لهم عذاب أليم ( وقرىء أن بالفتح عطفا على كلمة ) الفصل ( أي ) ولولا كلمة الفصل ( وتقدير عذاب الظالمين في الآخرة لقضي بينهم في الدنيا فإن العذاب الأليم غالب في عذاب الآخرة
الشورى: ( 22 ) ترى الظالمين مشفقين . . . . .
)ترى الظالمين ( في القيامة ) مشفقين ( خائفين ) مما كسبوا ( من السيئات ) وهو واقع بهم ( أي وباله لاحق بهم أشفقوا أو لم يشفقوا ) والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات ( في أطيب بقاعها وأنزهها ) لهم ما يشاؤون عند ربهم ( أي ما يشتهونه ثابت لهم عند ربهم ) ذلك ( إشارة إلى المؤمنين ) هو الفضل الكبير ( الذي يصغر دونه ما لغيرهم في الدنيا
الشورى: ( 23 ) ذلك الذي يبشر . . . . .
)ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات ( ذلك الثواب الذي