"صفحة رقم 292"
وسكران ) أن صدوكم عن المسجد الحرام ( لأن صدوكم عنه عام الحديبية وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر الهمزة على أنه شرط معترض أغنى عن جوابه لا يجرمنكم ) أن تعتدوا ( بالانتقام وهو ثاني مفعولي يجرمنكم فإنه يعدى إلى واحد وإلى اثنين ككسب ومن قرأ ) يجرمنكم ( بضم الياء جعله منقولا من المتعدي إلى مفعول بالهمزة إلى مفعولين ) وتعاونوا على البر والتقوى ( على العفو والإغضاء ومتابعة الأمر ومجانبة الهوى ) ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ( للتشفي والانتقام ) واتقوا الله إن الله شديد العقاب ( فانتقامه أشد
المائدة: ( 3 ) حرمت عليكم الميتة . . . . .
)حرمت عليكم الميتة ( بيان ما يتلى عليكم والميتة ما فارقه الروح من غير تذكية ) والدم ( أي الدم المسفوح لقوله تعالى ) أو دما مسفوحا ( وكان أهل الجاهلية يصبونه في الأمعاء ويشوونها ) ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ( أي رفع الصوت لغير الله به كقولهم باسم اللات والعزى عند ذبحه ) والمنخنقة ( أي التي ماتت بالخنق ) والموقوذة ( المضروبة بنحو خشب أو حجر حتى تموت من وقذته إذا ضربته ) والمتردية ( التي تردت من علو أو في بئر فماتت ) والنطيحة ( التي نطحتها أخرى فماتت بالنطح والتاء فيها للنقل ) وما أكل السبع ( وما أكل منه السبع فمات وهو يدل على أن جوارح الصيد إذا أكلت مما اصطادته لم تحل ) إلا ما ذكيتم ( إلا ما أدركتم ذكاته وفيه حياة مستقرة من ذلك وقيل الاستثناء مخصوص بما أكل السبع والذكاة في الشرع