ولكن الحقيقة المرة, هي أن أكثرهم يقدم على فعل الكفر هذا بقتال المسلمين مع الكافرين حرصا على ما توفره له الوظيفة في الجيش أو الشرطة أو الاستخبارات, من البيوت الفارهة, والسيارات الفخمة, والمرتبات العالية المنهوبة من ثروات المسلمين, والمكوس الموضوعة على ضعفائهم .. ثم يعتذرون بأنهم في الجيش والشرطة للدفاع عن الوطن, وأنهم مكرهون على قتال المسلمين بحكم الوظيفة.
فهذ ا ليس بإكراه لا شرعا ولا عقلا .. أيقبل عذر واحدهم بالإكراه على قتل مسلم؟ ولا يقبل عذر المسلم المهاجر المجاهد في سبيل الله بقتل هؤلاء دفاعا عن نفسه؟ وهم الذين قصدوه بالعدوان و جاؤوه بصحبة الجنود الأمريكان ودهموا بيته عليه وعلى زوجته وأولاده.
فكما أسلفنا هذا ليس بإكراه و إنما هو حال وصفه الله سبحانه وتعالى بقوله: ? ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين?
وأما حال المكره المعذور شرعا من الذين يقاتلون المسلمين فهو كما يلي:
أنه أكره على التجنيد إجباريا في جيش يقاتل المسلمين وليس باختياره.
أنه عجز فعلا عن الفرار أو الهجرة.
يجب عليه أن يورى في القتال ولا يمد سلاحه لأذى المسلمين بل يعطل سلاحه ولو قتل بيد الكفار أو المسلمين, وهو بهذه النية شهيد. إن شاء الله. فإن كان في جيش الباكستان و شرطتها ممن قاتلوا المسلمين, أو فيمن فعل فعلتهم, جندي تنطبق عليه مواصفات هذا المكره فهو معذور. و إلا فلا عذر له.