لعل قارئا من الباكستان يطلع على هذه الرسالة فيقول:
(وما شأن هؤلاء العرب بأمور الباكستان؟! وما دخلهم في أمورنا؟! ولماذا لا يتركوننا وشأننا ويرحلون إلى شؤون بلادهم؟!.) .
فلمثل هذا القائل أقول:
أولا:
لأن الله تعالى قال:? إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون? (الأنبياء ـ 92)
ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) .رواه الإمام أحمد.
ولأن الله تعالى قال: ? والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ? التوبة-71. وقال:? والذين كفروا بعضهم أولياء بعض? الأنفال ـ 73 وقال:?والمنافقون والمنافقات بعضهم من بعض? التوبة ـ 67
ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) رواه البخاري.
ولأنه يؤلمنا ويدمي قلوبنا, أن نرى الباكستان قلعة الإسلام المتينة, تصير بسبب ثلة خائنة لله ورسوله والمؤمنين بين يوم وليلة, قلعة أمريكية لحرب الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين, من الباكستانيين وغيرهم على حد سواء, بدل أن تأخذ مكانها في الدفاع عن الإسلام والمسلمين.
ولأنه يؤلمنا ويدمي قلوبنا حزنا, بعد أن اختلطت دماؤنا بدماء المجاهدين الباكستانيين, دفاعا عن دين الله في مواقع كثيرة. في أفغانستان وكشمير, وفلسطين والبوسنة, و الشيشان ووسط آسيا, وغيرها على مر التاريخ. ثم نجد ثلة قليلة تحكمت فيها, بعد أن باعت دينها بدنياها لأسيادها من اليهود والنصارى, توجه رصاص الجيش الباكستاني إلى صدور المؤمنين والمجاهدين في سبيل الله. من الباكستانيين أنفسهم ومن الأفغان العرب وغيرهم, بدل أن يستخدم الجيش الباكستاني في تحرير كشمير, أو يأخذ مكانه في معركة تحرير المسجد الأقصى من اليهود, أو معركة تحرير الحرمين وجزيرة العرب من الأمريكان والصليبيين.