فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 226

عقيدة الولاء و البراء. وحكم موالاة الكافرين وأنواعها. وحكم قتال المسلمين إلى جانب الكفرة والمرتدين.

بصرف النظر عن أجناس البشر وألوانهم, واختلاف لغاتهم وشعوبهم, وغناهم وفقرهم, أو أي اعتبار آخر. فقد اعتبرت الشريعة لهم نسبتان فقط هما:

(مؤمن) و (كافر) . وقررت بالنصوص الواضحات من الكتاب والسنة, أن أهل الإيمان إخوة, ويشكلون أمة واحدة. فقد قال تعالى:?إنما المؤمنون إخوة? الحجرات 10. وقال عز وجل:?وإن هذه أمتكم أمة واحدة? المؤمنون - 52. وقررت بينهم رابطة الولاء و واجباتها. وقررت أن التفاضل بينهم على أساس التقوى. وقررت:

?الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور] البقرة - 257. كما قررت أن الكفار على اختلاف مذاهب كفرهم, وأجناسهم, وشعوبهم, ولغاتهم (ملة واحدة) . وبهذا الوضوح تقرر أن أهل التكليف إنسهم وجنهم في هذه الأرض أمتان (أهل الإيمان) و (أهل الكفر) .

وقد أمر الله سبحانه وتعالى بكل وضوح المؤمنين بموالاة بعضهم بعضا, والبراءة من الكافرين, وعلى هذا بنيت (عقيدة الولاء و البراء) . وليست هذه القضية, قضية فرعية من قضايا الإيمان. بل هي قضية أساسية, مرتبطة بأساس التوحيد, إذ يبنى عليها الإيمان أو الكفر, ونسبة الإنسان لإحدى هاتين الأمتين.

ولم تقم أمام عقيدة الولاء و البراء ولم تعتبر أي رابطة أخرى .. حتى ولا أشد أواصر القربى. فقد قطع الله تلك الأواصر مع أصحابها الكفرة. فقطع الربطة بين سيدنا إبراهيم عليه السلام وأبيه الكافر فتبرأ منه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت