توحيد الألوهية. ومتى يكون الدين كله لله. وكفر الحاكم المبدل للشرائع, الحاكم بغير ما أنزل الله.
عندما يشهد كل مسلم بلسانه, معتقدا بقلبه قائلا (( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ) ), فهو يعترف باختصار: بأنه يعتقد أن لا إله يعبد بحق إلا الله, وأنه يعبد هذا الإله الأوحد بمقتضى ما أنزل الله على نبيه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولهذه الشهادة الخطيرة مقتضيات يعتبر جحودها قولا أو عملا من مقتضيات الكفر بالله, والخروج من ملة الإسلام والعياذ بالله. وقد غُيبت كثير من هذه المقتضيات عن الناس حتى جهلها الكثيرون, فالحقيقة أن كثيرا من الناس يعلمون أن لهم ربًا ويعتقدون به في قرارة قلوبهم, حتى ولو أنكروه أحيانا بلسانهم. ولكن الأقل منهم يعبد هذا الإله. وفي هذه الفقرة نتناول شيئا من محتوى هذه الشهادة بإيجاز. ولمن شاء التفصيل أن يعود للكتب التي فصلت عقائد التوحيد:
لقد أخبرنا سبحانه أن أكثر المؤمنين به إلها مشركون به ربا. وأن أكثر الكافرين به إلها لا ينكرون ربوبيته .. وقد دلنا سبحانه على أن الإيمان به ربا, لا ينفع صاحبه إن لم يعبده إلها ولا يشرك به شيئا. فيكون حاله كمن وصف سبحانه و تعالى: ? وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم به مشركون ? يوسف-106.