فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 226

ماذا يتوجب على المسلم من الطاعة وماذا يحرم؟.

يقول الله تعالى في سورة النساء الآية 59: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا} وفي هذه الآية أمر الله المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. فأما طاعة الله ورسوله, فهي طاعة أوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم. أي طاعة كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وأما طاعة {أولي الأمر منكم} , فقد قال ابن كثير: [الظاهر والله أعلم أنها عامة في كل أولي الأمر من الأمراء العلماء. وفي الحديث الصحيح المتفق على صحته, عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله, ومن أطاع أميري فقد أطاعني, ومن عصى أميري فقد عصاني) فهذه أوامر بطاعة العلماء والأمراء, ولهذا قال تعالى: {وأطيعوا الله} أي اتبعوا كتابه {وأطيعوا الرسول} أي خذوا سنته صلى الله عليه وسلم. {وأولي الأمر منكم} أي فيما أمروكم به في طاعة الله لا في معصية الله, فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, كما تقدم في الحديث الصحيح (إنما الطاعة في المعروف) وقال الإمام أحمد ( ... ) عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا طاعة في معصية الله) , وقوله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} قال مجاهد وغير واحد من السلف أي إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ... {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} فدل على أن من لم يتحاكم في محل النزاع إلى الكتاب والسنة ولم يرجع إليهما في ذلك فليس مؤمنا بالله ولا باليوم الآخر] إ هـ. ابن كثير. والآثار في ذلك كثيرة.

وأقول لافتا النظر على أمر مهم جدا جدا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت