هذا كله في المسلم يقتل مسلما متعمدا في شجار أو نزاع على شيء من الدنيا أو في غضبة و نزغة شيطان وجاهلية .. وأما ذلك الذي يقتل المسلم لأنه يقول ربي الله, ويقتل المجاهدين في سبيل الله بأمر رؤسائه المرتدين, أو يقتلهم تحت قيادة الأمريكان أو الكافرين, فذلك شأنه شأن آخر. لأنه تولى الكافرين وقاتل في سبيلهم. فماذا يقول جنود الباكستان هؤلاء وأمثالهم, من جيوش البلاد الإسلامية و شرطتها ورجال أمنها , من هؤلاء القتلة, الذين يقتلون المؤمنين, إذا تعلق المقتولون ظلما من المؤمنين بهم يوم القيامة, وأوداجهم تشغب دما, وجأروا إلى الله قائلين لهم (ربي سل هذا فيما قتلني؟) هل سيقولون: قتلناهم لتكون العزة لجورج بوش؟! أم يقولون قتلناهم لتكون العزة لأمريكا, أم من أجل مصالح الباكستان, أم لتكون العزة لبرويز مشرف؟ أو لفلان آخر من طواغيت المسلمين؟ ألا ثكلتهم أمهم. وقبحهم الله. لو كانوا يدركون, أو يعقلون, في أي واد من وديان الكفر والردة يهيمون. قال الله تعالى:?إن الذين يكفرون بآيات الله, ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم * أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة ومالهم من ناصرين?آل عمران 22:21. قال ابن كثير في تفسيرها: [قال ابن أبى حاتم: ( ... ) عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: قال: قلت: يا رسول الله. أي الناس أشد عذابا يوم القيامة؟ قال: (رجل قتل نبيا, أو من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر) ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الذين يكفرون بآيات الله ... (الآيتين السابقتين) ]