وفي الختام نقول:
لقد توضحت معالم المعركة اليوم. وتحددت أطرافها. أكثر من أي وقت مضى.
إن الأمة الإسلامية من أقصاها إلى أقصاها, تواجه اليوم حملة صليبية يهودية عالمية. تقودها أمريكا وأسيادها اليهود وتنفذها معهم قوى الصليبية من حلفائهم في (الناتو) , وعلى رأسهم بريطانيا ودول أوروبا الغربية وروسيا. وأذيال أخرى مثل الهند. ولقد نزلت هذه القوى في بلادنا بمئات الآلاف من الجنود برا وبحرا وجوا.
وبسبب هذه الحرب المعلنة, إنكشف حلفاء هذا العدو بين أظهرنا. إنها قوى الردة المستعلنة, وقوى النفاق المندسة بين الصفوف. لقد أعلن حكام العالم الإسلامي عن تحالفهم مع أعدائنا ضد شعوبهم المسلمة. وانضموا إلى الحملات الصليبية اليهودية بقيادة جورج بوش. تحت شعار الحرب العالمية على الإرهاب. واشرأبت أعناق المنافقين بعد أن كانت مستخفية, لتؤكد ولاءها لقوى الردة وحلفائهم الكفار. لتكون لهم عندهم مكانة ومكاسب. لأنهم يظنون ظفرهم بالمسلمين. فقد [بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر] آل عمران (118) .
وتشهد كافة بلاد الإسلام اليوم, حالة من الفرز والتمايز, وخاصة حيث تحتدم المعارك اليوم. في أفغانستان وما حولها. وفي فلسطين وما حولها. وفي بلاد الحرمين و ما حولها. ومن أقصى شرق بلاد المسلمين في جزر الفلبين واندونيسيا, إلى أقصى غربها في شمال أفريقيا. ومن أقصى شمالها في القفقاس والبلقان, إلى أقصى جنوبها في الهند وبلاد المسلمين في أفريقيا السوداء. مصداقا لقوله تعالى: [وما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب] آل عمران (179) .
وهكذا يتمايز الصفان, وتتضح الرايتان. صف الإيمان ورايته, وصف الكفر ورايته. ليتضح على أرضنا بجلاء من يقف في صف أمريكا وسيدتها إسرائيل وأذيالها من الحكام المرتدين. ومن يقف في صف الإسلام مدافعا عن دين المسلمين وأعراضهم وأنفسهم وثرواتهم ومقدساتهم.